وليد فاروق (دبي)

تزخر بطولة كأس آسيا في نسختها السابعة عشرة، والتي تعد ثاني أعرق البطولات القارية، بحضور قوي ومميز من قبل مجموعة من أبرز مدربي كرة القدم في العالم، والذين يعدون من صفوة المدربين، الذين حققوا نجاحات كبرى سابقة على مدار تاريخهم التدريبي، وستكون منافسات النسخة الحالية من بطولة كأس آسيا فرصة جديدة لهم، لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تضاف إلى سجلهم الحافل، وأيضاً تحسب للمنتخبات التي يقودها هؤلاء المدربون في هذا المحفل القاري، علماً أن بعض هذه المنتخبات ليس لها نفس الرصيد من الإنجازات.
واختارت شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الرياضية، قائمة تضم أفضل 5 مدربين مشاركين في هذه النسخة من البطولة، لهم سجل حافل سابق سواء بخبرات «مونديالية» من خلال مشاركتهم في نهائيات كأس العالم، أو قيادة فرق أوروبية كبرى، معتبرة أن هؤلاء المدربين مع باقي المديرين الفنيين المشاركين في البطولة، سيقع على عاتقهم قيادة فرقهم نحو المنافسة على اللقب القاري، متحملين مسؤولية تقديم كرة قدم جميلة وعصرية، بالعناصر التي يقودونها من لاعبي المنتخبات الآسيوية المختلفة.
وجاء على رأس القائمة التي اختارتها الشبكة الإيطالي ألبرتو زاكيروني، المدير الفني لمنتخبنا الوطني «الأبيض»، ومعه كل من الأرجنتيني هيكتور كوبر، مدرب منتخب أوزبكستان، والإيطالي مارتشيلو ليبي مدرب المنتخب الصيني، والسويدي زفين جوران إريكسون مدرب المنتخب الفلبيني، والبرتغالي كارلوس كيروش مدرب المنتخب الإيراني.

زاكيروني
يعد المدرب الإيطالي، أحد أبرز المدربين المشاركين، وساهم بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه منصب المدير الفني لمنتخبنا، في حصول «الأبيض» على وصافة بطولة كأس الخليج التي استضافتها الكويت في ديسمبر 2017، ويتطلع إلى أن يحقق إنجازاً أكبر على المستوى الآسيوي، يماثل إنجازه السابق باعتباره هو المدرب الوحيد ضمن قائمة أفضل المدربين الذي توج بكأس آسيا، عندما كان يتولى تدريب منتخب اليابان عام 2011. وسوف يتطلع زاكيروني للاستفادة من تجاربه السابقة سواء في بطولة كأس آسيا، أو مع فرق أوروبية كبرى مثل ميلان وإنترناسيونالي ويوفنتوس، من أجل تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل إنجازاته ويحسب أيضاً لمنتخب الإمارات مستضيف البطولة.

كوبر
لم يملك المدرب الأرجنتيني رفاهية الوقت لإعداد منتخب أوزبكستان لخوض منافسات هذه البطولة القارية، حيث تولى المسؤولية قبل البطولة بحوالي 4 شهور فقط، وتحديداً في أغسطس الماضي، عقب نهاية مهمته مع المنتخب المصري في نهائيات كأس العالم في روسيا 2018، ولكنه في نفس الوقت يملك وقتاً أطول لإعداد منتخب «الذئاب البيضاء» لمدة 4 سنوات مقبلة، وهي مدة عقده مع الاتحاد الأوزبكي.
وسبق للمدرب الأرجنتيني أن قاد فرقاً كبيرة مثل إنتر ميلان وفالنسيا، علاوة على المنتخب المصري الذي قاده قبل مونديال روسيا، وبطولة كأس الأمم الأفريقية بالجابون 2017، وحصل معه على المركز الثاني.

ليبي
يعد مارشللو ليبي، مدرب المنتخب الصيني، أحد أكثر المدربين المشهورين في العالم، هو العقل المدبر وراء فوز إيطاليا في كأس العالم 2006، علاوة على فترات مضيئة أخرى قضاها مع فرق يوفنتوس ونابولي وإنتر، فضلاً عن قائمة طويلة من الألقاب الفردية بما في ذلك أفضل مدرب في دوري أبطال أوروبا، وفي إيطاليا وغيرها. وبعد النجاحات الكبيرة التي حققها مع فريق جوانجزهو إيفرجراندي في الدوري الصيني عام 2012، وقيادته له للتتويج بدوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم، ووصوله أيضاً إلى نهائي البطولة في العام التالي. ورغم إعلانه تقاعده، فإن الضغوطات عليه أجبرته على العودة من جديد، لكن هذه المرة لتولي مسؤولية تدريب المنتخب الصيني، منذ عام 2016 حتى الآن.

إريكسون
يحمل المدرب السويدي المخضرم سفين جوران إريكسون، على كاهله قيادة المنتخب الفلبيني في ظهوره للمرة الأولى ببطولة كأس آسيا، حيث لم يستطع المنتخب الواعد التأهل إلى النهائيات من قبل، ويأمل أن يكون ظهوره الأول مشرفاً تحت قيادة لمدرب البالغ من العمر 70 عاماً، والذي سبق له أن قاد منتخب إنجلترا إلى دور الثمانية في كأس العالم في نسختي 2002 و2006. وتولى إريكسون مسؤولية تدريب الفلبين قبل بطولة كأس سوزوكي عام 2018، وكان الفريق رائعاً إلى حد كبير تحت قيادته ووصل معهم إلى الدور قبل النهائي.

كيروش
يملك البرتغالي كارلوس كيروش، مدرب المنتخب الإيراني، سيرة «مونديالية» طيبة، بنجاحه في قيادة 3 منتخبات مختلفة إلى نهائيات كأس العالم 4 مرات، وهي جنوب أفريقيا «2002» والبرتغال «2010» وإيران «2014 و2018».
ويتطلع المنتخب الإيراني إلى تحقيق فوزه الرابع باللقب «الغائب عنه منذ عام 1976»، تحت قيادة كيروش الذي يمتلك نسبة انتصارات تبلغ 59% من المباريات التي خاضها مع فريقه، وهو ما جعل المنتخب الإيراني قوة كروية لا يستهان بها في آسيا.